اليعقوبي
102
تاريخ اليعقوبي
العبد عبد رغب إليه بذلة ، بئس العبد عبد طغى وبغى وآثر الحياة الدنيا . وقال : أربع من قواصم الظهر : إمام تطيعه ويضلك ، وزوجة تأمنها وتخونك ، وجار سوء إن علم سوءا أذاعه وإن علم خيرا ستره ، وفقير إذا نحل لم يجد صاحبه . وقال : ما من عبد إلا وفي علمه وحلمه نقص ، ألا ترون أن رزقه يجري بالزيادة فيظل مسرورا مغتبطا وهذان الليل والنهار بجريان بنقص عمره لا يحزنه ذلك ولا يحتفل به ضل ضلاله ، ما أغنى عنه رزق يزيد وعمر ينقص . وقال : إن بني إسرائيل أذهبوا خشية الله من قلوبهم فحضرت أبدانهم وغابت قلوبهم ، وإن الله لا يقبل من عبد لا يحضر من قلبه ما يحضر من بدنه . وقال : من ازداد علما ثم لم يزدد زهدا لم يزدد من الله إلا بعدا . من أعان إماما جائرا ولم يخطئه لم يفارق قدمه قدمه بين يدي الله حتى يأمر به إلى النار . وأتاه رجل من بني قشير يقال له قرة بن هبيرة فقال : يا رسول الله كانت لنا أرباب وربات فهدانا الله بك . فقال : أكثر أهل الجنة البله وأهل عليين ذوو الألباب . وقال : الأئمة من قريش لكم عليهم حق ، ولهم عليكم حق ما حكموا فعدلوا واسترحموا فرحموا وعاهدوا فوفوا . ووقف على بيت فيه جماعة من قريش فقال : إنكم ستولون هذا الامر ومن وليه منكم فاسترحم فلم يرحم وحكم فلم يعدل وعاهد فلم يف فعليه لعنة الله . وقال : الدين النصيحة ، الدين النصيحة ! قيل : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولكتابه ولنبيه ولأئمة الحق . وقال بالخيف من منى : نضر الله وجه امرئ سمع مقالتي فوعاها حتى يبلغها من لم يسمعها ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه . ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن : إخلاص العمل وصحة الورع والنصيحة لولاة الامر .